الذهبي
402
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : له اختيار في الفقه [ ( 2 ) ] ، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس ، ولا يقبل من أحد شيئا . مات في جمادى الآخرة ، وقد جاوز الثّمانين وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة ، ويعتقد أنّ الكفّار لا يخلّدون في النّار [ ( 3 ) ] . قال ياقوت الحمويّ في « تاريخ الأدباء » [ ( 4 ) ] : نقلت من خطّ عبد الرحيم بن النّفيس بن وهبان قال : نقلت من خطّ أبي بكر محمد بن منصور السّمعانيّ : سمعت المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على الشّريف المرتضى في مرضه ، فإذا قد حوّل إلى الحائط ، فسمعته يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ، أفأنا أقول ارتدّا بعد أن أسلما ؟ قال : فقمت وخرجت ، فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزّعقة عليه . 167 - عبد الواحد بن محمد بن موهب [ ( 5 ) ] . أبو شاكر التّجيبيّ القبريّ [ ( 6 ) ] ، ثمّ القرطبيّ . نزيل بلنسية . سمع من : أبي محمد الأصيليّ ، وأبي حفص بن نابل ، وأبي عمر بن أبي الحباب ، وغيرهم . وكتب إليه أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو الحسن القابسيّ بالإجازة . ولي القضاء والخطبة ببلنسية .
--> [ ( 1 ) ] في الكامل 10 / 42 . [ ( 2 ) ] وزاد : « وكان عالما بالنسب » . [ ( 3 ) ] تاريخ ابن الوردي 1 / 371 . [ ( 4 ) ] الاسم المشهور : « معجم الأدباء » . [ ( 5 ) ] انظر عن ( عبد الواحد بن محمد بن موهب ) في : جذوة المقتبس للحميدي 290 ، 291 رقم 655 ، والصلة لابن بشكوال 2 / 384 ، 385 رقم 824 ، والعبر 3 / 238 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 179 ، 180 رقم 96 ، وشذرات الذهب 3 / 298 ، 299 . [ ( 6 ) ] في شذرات الذهب 3 / 298 « القنبري » وهو غلط . و « القبري » : نسبة إلى قبرة ، وهي كورة من أعمال الأندلس تتّصل بأعمال قرطبة من قبليّها ، وهي أرض زكيّة تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن ( معجم البلدان 4 / 305 ) .